أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

85

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وزعم الأخفش أنها معربة حال تنوينها . ويورده في غير هذا . ويزاد عليها « 1 » ما فتجزم فعلين ك « إن » ، ومثلها حيثما . إ ذ ن : الإذن : الإعلام . يقال : آذنت لك في كذا أي أعلمتك برفع الحرج في فعله ، فيكون بمعنى الأمر . قال اللّه تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ « 2 » ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ « 3 » ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ « 4 » لمن يشاكله بمعنى الأمر . والإذن : العلم . قال تعالى : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ « 5 » أي بعلمه أو بأمره . ويوافقه : وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ « 6 » وقوله : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 7 » وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 8 » ، كلّه بمعنى علمه . وقال الهرويّ في : أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 9 » أي بتوقيته ، وفيه نظر . وقوله : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ « 10 » أي فاعلموا . يقال : أذن يأذن إذنا أي علم . وقرىء : فآذنوا بمعنى أعلموا من وراءكم . وقوله : آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ « 11 » أي بشدّة الدّهش ، وإلا فهم يعلمون أنه عالم بذلك . وقوله : فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ « 12 » أي

--> ( 1 ) وفي ح : عليه . ( 2 ) 36 / النور : 24 . ( 3 ) 255 / البقرة : 2 . ( 4 ) 26 / النجم : 53 . ( 5 ) 4 / القدر : 97 . ( 6 ) 64 / مريم : 19 . ( 7 ) 100 / يونس : 10 . ( 8 ) 102 / البقرة : 2 . ( 9 ) 145 / آل عمران : 3 . ( 10 ) 279 / البقرة : 2 . ( 11 ) 47 / فصلت : 41 . ( 12 ) 109 / الأنبياء : 21 .